أكد وزير الشؤون الاجتماعية السويدي ياكوب فورسمد (الديمقراطيون المسيحيون) أن منظومة الطب النفسي في السويد تعاني من نواقص كبيرة، مشيراً إلى أن الطاقة الاستيعابية الحالية غير كافية لتلبية احتياجات المرضى. وقال فورسمد في تصريح نقلته عنه صحيفة Aftonbladet إنه عايش قضايا الصحة النفسية عن قرب، مضيفاً: «لقد اختبرت بنفسي تلك المسارات المظلمة التي قد تقتحم حياة الإنسان».
الوقاية من الانتحار
ورغم ما وصفه باستثمارات حكومية غير مسبوقة في مجالات الطب النفسي والوقاية من الانتحار، أظهرت بيانات حديثة من هيئة الصحة العامة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من اعتلال نفسي في تزايد مستمر. وأشار الوزير إلى أن عدة جرائم عنف خطيرة في السنوات الأخيرة كشفت عن خلل في قدرة الطب النفسي على التدخل في الوقت المناسب، مؤكداً أن «المرضى لا يجب أن يُتركوا لمصيرهم». كما لفت فورسمد إلى أن الوحدة القسرية باتت مشكلة متنامية في المجتمع السويدي، حيث يعيش 41% من السكان في منازل فردية، ويعاني واحد من كل خمسة أشخاص من الشعور بالوحدة.
تقليص فترات الانتظار
وفيما يخص المستقبل، أعلن فورسمد أن الحكومة تعمل على إصلاحات واسعة تشمل تقليص فترات الانتظار، وتطوير أشكال رعاية جديدة، إضافة إلى التحضير لإصلاح شامل بحلول عام 2027 لتحسين التعامل مع الحالات التي تجمع بين المرض النفسي والإدمان. وختم الوزير بالقول: «نحن نرى معاناة من يحتاجون إلى الدعم، ونعمل على تسهيل حصولهم على الرعاية التي يستحقونها».
