الأربعاء, 25 فبراير 2026

في تحوّل دراماتيكي أثار غضباً واسعاً، كشفت وثائق داخلية أن مصلحة الهجرة السويدية بدأت تطبيق توجيهات جديدة منذ مطلع كانون الثاني تعتبر الانتماء لتنظيم داعش في سوريا سبباً محتملاً للحماية الدولية واللجوء. التوجيهات الجديدة قلبت الموازين، حيث بات إثبات جرائم الحربشرطاً وحيداً لرفض اللجوء، وهو ما وصفه موظفون بـ المهمة المستحيلة“.

داعش موقف سياسييستحق الحماية!

تستند هذه التعليمات إلى تقرير من وكالة اللجوء الأوروبية (EUAA)، يزعم أن الأشخاص المرتبطين بداعش يواجهون خطراً حقيقياً للاضطهادمن قبل قوات سوريا الديمقراطية. الأخطر من ذلك، أن التقرير اعتبر الانتماء لداعش بمثابة موقف سياسي، مما يعطي العضو الحق في اللجوء وفق القانون الدولي لحمايته من الاضطهاد السياسي“.

المسيحيون ليسوا بحاجة لحماية!

في المقابل، صدمت التوجيهات الجديدة الموظفين والمراقبين بتعديل تقييم حماية المسيحيين السوريين، فبعد أن كانوا فئة مستهدفة وذات أولوية، تنص التعليمات الآن على أن المسيحيين لا يحتاجون للحماية إلا في حالات استثنائية“. وعلَّق أحد الموظفين لصحيفة Göteborg Posten بوصف هذا التغيير بـ الفاضح، متسائلاً كيف يُمنح الدواعشالأولوية على حساب الأقليات المضطهدة.

ردود فعل غاضبة: “نحن نحمي الضحايا لا الجناة

إلى ذلك دخلت وزيرة التعليم ورئيسة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون على الخط معبّرة عن رفضها القاطع لهذه المعايير. وقالت موهامسون بلهجة حادة: “من البديهي أن عضوية تنظيم إرهابي مثل داعش لا يجب أن تكون تذكرة دخول للسويد. نحن هنا لحماية الضحايا، لا الجناة“.

تعقيدات أمنية وتدخل سابو

ورغم الجدل الحاصل، تؤكد مصلحة الهجرة أنها ملزمة قانوناً بدراسة كل حالة بشكل فردي. ومع ذلك، حذَّر موظفون من أن وصول هؤلاء الأشخاص سيحوّل ملفاتهم إلى قضايا أمنية معقّدة تتطلب تدخلاً مباشراً من الاستخبارات السويدية (Säpo) للتحقق من تاريخهم الإجرامي قبل منحهم أي حق في الإقامة.


اترك تعليقاً

Exit mobile version