جاء إعلان الاستقالة الصادم للأوساط السياسية والحزبية خلال مؤتمر صحفي صباح اليوم الأربعاء. تقول آنا كارين هات إنها شعرت خلال فترة رئاستها للحزب بتغيّر المناخ الاجتماعي “منذ آخر مرة عملت فيها كسياسية”.
ونقلت عنها صحيفة أفتونبلاديت قولها إنها فكّرت كثيراً في نبرة النقاش الاجتماعي السائدة اليوم “فقد أصبح أكثر حدَّة خلال السنوات العشر التي انقضت منذ أن بدأتُ نشاطي السياسي. إنه مناخٌ أشد وطأة أكثر مما عايشته من قبل. باتت الكراهية والتهديدات التي تُوجَّه للسياسيين من مختلف الأطياف تشكل تهديداً كبيراً لديمقراطيتنا”.
وتضيف هات إنها تأثرت بالكراهية والتهديدات أكثر مما كانت تعتقد، “فأنا أواجهها كل يوم، وليس هناك حادث واحد وراء قراري، إنه تقييم مدروس بأنني لا أستطيع على المدى البعيد المساهمة في تطوير حزب الوسط والسويد في هذا المناخ الاجتماعي، كما أن الأمر لا يقتصر على المتصيّدين خلف الكواليس، بل أصبح الأمر أقرب من ذلك بكثير”. وتستطرد رئيسة الحزب المستقيلة للتو بالقول” إنها لا تشعر بالأمان حتى في منزلها، وأنها تكون حذرة للغاية حين تُضطر للخروج”
وتضيف آنا كارين هات بصوت منكسر وحزين” كنت أشعر أنني أقود حزب الوسط اليوم بكل القوة التي يحتاجها الحزب. لكنني أشعر أيضاً أنني على المدى البعيد لن أكون قادرة أو راغبة أو أشعر بالأمان في أن أكون قائدة سياسية. لقد كانت فترة رئاستي للحزب أقصر مما توَّقعت”.
وعلمت الصحيفة من مصادر مطلّعة أن آنا كارين هات لن تترشح لإعادة انتخابها كزعيمة للحزب في المؤتمر القادم.
وهي تعتقد أنه من الأفضل انتخاب قائد جديد للحزب الآن، قادر على تحمل المسؤولية المطلوبة على المدى الطويل. وتقول إنها تتفهم أن أعضاء حزب الوسط والناخبين على حد سواء قد يشعرون بالصدمة من إعلانها. و”أتفهم أن العديد من التساؤلات تُطرح حول كيفية حدوث ذلك”.
وختمت آنا كارين هات بالقول”- أود حقاً أن أشكركم على الجهد الديمقراطي الذي تبذلونه. ولكن أود أيضاً أن أطلب منكم أن توضحوا للناخبين مدى التضحية التي تُمثلها السياسة اليوم”.
