الخميس, 26 فبراير 2026

انتقل وزير الخارجية السويدي السابق توبياس بيلستروم إلى منصب رفيع في شركة دفاع سويدية، في خطوة تفتح الباب أمام دور جديد للشركة في مشروع أوروبي طموح يتمثل في إنشاء ما يُعرف بـ«جدار المسيّرات».

وتسعى الشركة إلى لعب دور محوري في بناء منظومة دفاعية أوروبية تعتمد على الطائرات المسيّرة المضادة، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية. وقال بيلستروم في تصريح صحفي: «من الواضح تماماً أن على الاتحاد الأوروبي مسؤولية توسيع قدراته الدفاعية».

وخلال خريف هذا العام، انتهكت مسيّرات وطائرات حربية روسية المجال الجوي لكل من بولندا وإستونيا ورومانيا، كما لم تستبعد السلطات احتمال تورّط موسكو في حوادث تحليق مسيّرات مجهولة فوق الدنمارك.

وفي هذا السياق، صعدت خطط الاتحاد الأوروبي لإنشاء «جدار المسيّرات» على سلّم الأولويات، وهو مشروع دفاعي يمتد من بولندا جنوباً إلى النرويج شمالاً، مروراً بدول البلطيق وفنلندا، بمحاذاة الحدود الشرقية للاتحاد مع روسيا.

النظام السويدي المرشّح للواجهة

ولا تزال تفاصيل الجدار، من حيث الشكل والتكلفة وآلية العمل، غير محسومة. غير أن شركة Nordic Air Defence (NAD) السويدية تأمل بأن يلعب نظامها الرائد المضاد للمسيّرات Kreuger 100XR دوراً أساسياً في المشروع.

ووصفت مجلة Newsweek النظام بأنه وحدة سريعة تعمل بالبطارية ومزوّدة بجهاز توجيه ذاتي مدمج. ويعتمد على تدمير المسيّرات غير المصرّح بها عبر الاصطدام المباشر بدل التفجير، ما يجعله مناسباً للاستخدام في البيئات المدنية، بحسب تقارير سابقة لصحيفة Dagens Industri، ويمكن إطلاق النظام من الأرض أو من السفن والمركبات أو من منصات جوية، كما يمكن تزويده برؤوس قتالية عند الحاجة. ويتميّز كذلك بانخفاض كلفة إنتاجه مقارنة بالصواريخ التقليدية أو المسيّرات الهجومية.

دور بيلستروم الجديد

وكان بيلستروم قد غادر منصبه وزيراً للخارجية بشكل مفاجئ في خريف 2024. وأُعلن الأسبوع الماضي تعيينه مديراً للإستراتيجية والعلاقات مع الجهات الرسمية في شركة NAD ، حيث تتمثل مهمته الأساسية في ضمان فوز الشركة بالمناقصات والعقود. وقال بيلستروم إن الحرب في أوكرانيا أحدثت قفزة تكنولوجية كبيرة في مجال الدفاع، مضيفاً:
«لا بد من إيجاد وسائل مضادة جديدة».

ورأى بيلستروم أن أنظمة مكافحة المسيّرات ستصبح جزءاً لا يتجزأ من الحروب الحديثة، سواء لمواجهة التهديدات العسكرية المباشرة أو ما يُعرف بالتهديدات الهجينة، مشدداً على أن الحاجة إلى احتواء روسيا ستظل قائمة بغضّ النظر عن مآلات الحرب، وأن تعزيز القدرات الدفاعية للاتحاد الأوروبي وحلف الناتو يتصدَّر الأولويات، وهو ما يمنح أنظمة مكافحة المسيّرات أهمية متزايدة.


اترك تعليقاً

Exit mobile version