كان من المفترض أن تقلع طائرة تقل صوماليين مُرحّلين قسراً من مطار أرلاندا في ستوكهولم صباح اليوم الثلاثاء، ولكن تم إلغاؤها. فقد أدى انتشار أنباء في وقت سابق عن تخصيص أموال مساعدات سويدية لمشاريع مقرّبة من رئيس الوزراء الصومالي إلى تراجع السلطات السويدية عن عملية الترحيل، وفقاً لمصادر صحيفة داغينز نيهيتر. وكان من المفترض أن تهبط الطائرة في العاصمة الصومالية مقديشو الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم، بعد توقف قصير في لارنكا بقبرص.
كان الترحيل، الذي شمل، وفقاً لمعلومات الصحيفة، ما لا يقل عن 20 مواطناً صومالياً، مُخططاً له منذ فترة طويلة،وفي الأنباء أنه تمَّ نقل عدد من المواطنين الصوماليين صباح الخميس الماضي إلى قسم خاص في مركز الاحتجاز في مارستا، شمال ستوكهولم، وهناك، أُبلغوا بأنهم سيبقون في الحجز الاحتياطي بانتظار ترحيلهم القسري اليوم الثلاثاء، ولكن بعد ساعات قليلة وصل إشعار جديد يفيد بإلغاء الرحلة.
الجدير ذكره أن راديو ايكوت كشف في وقت سابق عن تحويل 100 مليون كرونة سويدية من وكالة التنمية السويدية إلى مشاريع مقرّبة من رئيس الوزراء الصومالي – مقابل قبول الصومال للمواطنين المُرحَّلين قسراً – الأمر الذي أثار انتقاداتٍ وغضباً واسعين في الصومال.
وأفادت التقارير أن السلطات السويدية – التي استأجرت الطائرة- أرادت تنفيذ عملية الترحيل كما هو مُخطط لها، ووفقاً لمصادر مُطّلعة على أجهزة الدولة الصومالية، اعتُبر الوضع حساساً للغاية لدرجة تمنع السماح للطائرة بالإقلاع.
وتُشير أوساط الشرطة، المسؤولة عن تنفيذ عمليات الترحيل القسري في رسالة بريد إلكتروني إلى الصحيفة إلى وجود حالات لم يتم تنفيذها “لأسباب لا يُمكننا الخوض فيها، ولكن تعمل الشرطة جاهدة لتنفيذ هذه الأحكام في وقت لاحق”. وقد حاولت صحيفة داغينز نيهتير التواصل مع السفير الصومالي في ستوكهولم، ولكن لم يتسن لها الاتصال به.

