الخميس, 26 فبراير 2026

أظهر تقرير جديد أن سكان المناطق المصنّفة «ضعيفة» في السويد يشعرون بقلق أكبر حيال أوضاعهم الاقتصادية، وفرص العمل، والسكن، مقارنة بسكان مناطق أخرى، كما يشعرون بأمان أقل في أماكن إقامتهم. جاء ذلك في تقرير صادر عن مؤسسة أسبوع يارفا (Järvaveckan).

لاغوز هيرتستيدت، البالغة من العمر 26 عاماً، تقيم في حي رينكبي بالعاصمة ستوكهولم، وتقول إن القلق الاقتصادي بات حديثاً مشتركاً بينها وبين جيرانها، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وعدم قدرة كثيرين على تحمّل تكاليفها.

وأوضحت قائلة: «نعم بالتأكيد، أنا على تواصل مع جيراني في المنطقة، والجميع قلقون، وأنا كذلك. أسعار الفائدة ترتفع، وهناك كثيرون لن يتمكنوا من تحمّل ذلك. هذا يسبب ضغطاً وقلقاً كبيرين».

أُجريت الدراسة من قبل شركة استطلاعات الرأي Indikator لصالح مؤسسة يارفا، وقارنت بين سكان المناطق الضعيفة وسكان مناطق أخرى. وتُعرَّف المناطق الضعيفة بأنها أحياء سكنية ترتفع فيها معدلات انخفاض التعليم والدخل، وتؤثر الجريمة على الحياة اليومية، وفق تصنيف الشرطة السويدية.

وكشف التقرير عن فروقات واضحة في مستويات القلق: ففي المناطق الهشّة والضعيفة، يشعر قرابة نصف السكان بالقلق من عدم القدرة على تلبية احتياجاتهم المالية، مقارنة بنحو ربع السكان في المناطق الأخرى.

كما أبدى سكان هذه المناطق قلقاً أكبر من الجرائم مثل السطو وإطلاق النار، ويقول أحمد عبد الرحمن، مدير مؤسسة يارفا، إن نحو ربع السكان يفكرون في الانتقال من أحيائهم.

وقد شارك نحو خمسة آلاف شخص في الاستطلاع. وأظهرت النتائج أن الغالبية، سواء في المناطق الهشّة والضعيفة أو غيرها، يشعرون بالانتماء إلى المجتمع السويدي، كما يرى معظمهم أن السويد أصبحت أفضل بفضل الهجرة.

وعلّق عبد الرحمن قائلاً: «هذا أمر لافت، ويُظهر أن السويد ليست منقسمة كما يُصوَّر أحياناً، فالغالبية لا تجد غرابة في أن يكون لها جار أو زميل أو فرد من العائلة من خلفية مختلفة».


اترك تعليقاً

Exit mobile version