الخميس, 26 فبراير 2026

اختيرت الفنانة السويدية المخضرمة “سيف مالمكفيست” لتكون “مضيفة عيد الميلاد” (Julvärd) لهذا العام عبر شاشة التلفزيون السويدي الرسمي (SVT). وبينما ينتظر الجميع اللحظة التقليدية لإشعال شمعة العيد، تبدي الفنانة البالغة من العمر 88 عاماً رباطة جأش ممزوجة بفكاهتها المعهودة، رغم تساؤلاتها الوجودية حول “الخطة البديلة”.

مهمة شرفية وقلق من نوع خاص

لا تشعر مالمكفيست بالقلق تجاه إشعال الشمعة، بل تسخر من ذلك قائلة: “لا أظن أن إشعال شمعة أمر صعب، لقد تعلمت ذلك منذ صغري”. ومع ذلك، فقد طرحت سؤالاً جريئاً على إدارة القناة: “ماذا ستفعلون لو وافتني المنية فجأة؟ أو إذا اشتد بي المرض لدرجة تمنعني من الحضور؟”.

أبرز تفاصيل اللقاء

  • الاستعداد النفسي: تأمل مالمكفيست ألا يغلبها التوتر، وترغب في أن تظهر بشكل هادئ تماماً “Cool”، مؤكدة أنها تتعامل مع هذا التكليف بجدية كونه مهمة شرفية.
  • المخاوف العفوية: يقتصر قلقها على احتمالية السعال أثناء البث المباشر، أو التعثر في الكلمات نتيجة لحظة ذعر مفاجئة.
  • طقوس العيد: للمفارقة، لا تحب مالمكفيست طعام عيد الميلاد التقليدي، وتتمنى في قائمة أمنياتها “ألا تهطل الثلوج”.

خطة الطوارئ في SVT

في ردها على تساؤلات مالمكفيست، أكدت القناة السويدية وجود “خطة احتياطية”. وصرحت “إيفا-لوتا هولكي”، مديرة المشروع، قائلة: “إذا حدث ما لم يكن في الحسبان وأصيبت المضيفة بالمرض، فهناك بديل جاهز كما هو متبّع في كل عام، لكننا لا نعلن عن هوية هذا البديل مسبقاً”. من جانبها، تبدو مالمكفيست غير مكترثة بهوية البديل، مشيرة إلى أنها قامت بالفعل بأخذ حقنة الإنفلونزا كإجراء وقائي.

احتفال من نوع بسيط

بينما يتوّلى فريق متخصص مهام تصفيف الشعر والمكياج واختيار الملابس، تكتفي مالمكفيست بـ “التواجد فقط” وتقديم ما تدربت عليه. أما عن خطتها بعد انتهاء التصوير وانطفاء الكاميرات، فهي بعيدة كل البعد عن الصخب؛ حيث تقول: “سأعود إلى منزلي، أصنع لنفسي كوباً من مشروب الكاكاو (O’boy) مع شطيرة، وسيكون ذلك كافياً جداً بالنسبة لي”.

سيف مالمكفيست.. حين يرقص مشروب الكاكاومع فكرة الموت

في عالمٍ يهرب فيه الجميع من مجرد ذكر كلمة “النهاية”، تقف الفنانة السويدية “سيف مالمكفيست” (88 عاماً) أمام الكاميرات، لا لتتحدث عن إنجازاتها الفنية فحسب، بل لتطرح سؤالاً يربك حسابات إدارة الإنتاج في التلفزيون السويدي SVT: ماذا ستفعلون لو مِتّ؟.

سؤال الموت.. عبثية أم واقعية مفرطة؟

قد يبدو تساؤل سيف حول وجود “بديل” لها في حال وفاتها المفاجئة قبل البث نوعاً من الكوميديا السوداء، لكنه في جوهره يعكس تصالحاً مذهلاً مع الحقيقة الوحيدة المطلقة. سيف لا تخشى الموت بقدر ما تخشى أن تترك “فراغاً تقنياً” في برنامج عيد الميلاد. هذا السؤال ليس نابعاً من تشاؤم، بل من واقعية امرأة عاشت ثمانية عقود وأدركت أن الحياة مسرحية يجب أن تستمر، بوجودها أو بغيره.

دوافع التمسك بالحياة: التفاصيل الصغيرة أولاً

خلف هذه التساؤلات الوجودية، نجد دافعاً قوياً للتمسك بالحياة، ليس عبر الطموحات الكبرى، بل من خلال “البساطة المتناهية”. سيف التي لا تحب طعام العيد التقليدي وتتمنى “عدم هطول الثلوج”، تجد شغفها في:

  • الإتقان والمسؤولية: الرغبة في أن تكون “هادئة تماماً” وتؤدي مهمتها الشرفية على أكمل وجه.
  • المواجهة العفوية: قلقها من “السعال” أو “التعثر في الكلام” يثبت أنها لا تزال تملك شغف القلق الحيّ الذي يشعر به الشباب.
  • مكافأة النهاية: لعل أقوى دافع للحياة عند سيف هو تلك اللحظة التي تلي العمل، حيث تذهب لمنزلها لتصنع “كوب كاكاو (O’boy) وشطيرة”.

فلسفة سيف مالمكفيست

إن الدرس الذي تقدمه لنا هذه الشخصية الطريفة هو أن مواجهة فكرة الموت لا تعني الاستسلام، بل تعني ترتيب البيت من الداخل ثم الاستمتاع بما تبقى. إنها لا تنتظر إجابة من القناة حول “البديل”، بل تكتفي بمعرفة أن هناك “خطة ما”، لتتفر~غ هي للاستمتاع بشطيرتها وهدوئها.

لقد علمتنا “سيف” أن الحياة تستحق أن تُعاش، ليس لأننا خالدون، بل لأننا نملك القدرة على إشعال شمعة، وأخذ حقنة إنفلونزا، والضحك في وجه الغيب.



اترك تعليقاً

Exit mobile version