الخميس, 26 فبراير 2026

دخل عضو البرلمان الأوروبي شارلي فيميرز (عن حزب ديمقراطيي السويد – SD) في مواجهة مفتوحة مع التأمينات الاجتماعية السويدية Försäkringskassan، في محاولة للحصول على إعانة الأطفال الخاصة بأبنائه الخمسة. والآن ينتظر الحسم من المحكمة الإدارية. يعلق فيميرز بقوله:” يشعر المرء بأنه صغير جدّاً عندما تتحرّك مؤسسة كاملة ضدك بهذا الشكل.”

وذكرت صحيفة Expressen أن فيميرز حضر جلسات طويلة داخل البرلمان الأوروبي في بروكسل مساء الأربعاء الماضي، لكن جزءاً كبيراً من تركيزه كان ما يزال منصبّاً على الطعن الذي قدّمه أمام المحكمة الإدارية في مدينة كارلستاد، بعد أن رفضت التأمينات الاجتماعية منحه حق إعانة الأطفال. وأضاف:” زوجتي وأطفالي الخمسة باتوا خارج منظومة الضمان الاجتماعي منذ عدّة أشهر. هذا وضع غير معقول لأي أسرة لديها أطفال. إنهم خارج كل شبكات الأمان.”

اتهام بـ “إساءة استخدام السلطة”

بحسب التأمينات الاجتماعية، تبلغ قيمة إعانة الأطفال والخمس أطفال إضافة إلى علاوة تعدد الأطفال حوالي 9,240 كروناً سويدياً شهرياً. وبعد انتخابه في البرلمان الأوروبي عام 2019، انتقل فيميرز مع عائلته — وكانت آنذاك تتألف من زوجته وثلاثة أطفال — إلى بروكسل، حيث وُلد لهما طفلان آخران لاحقاً. ومع ذلك، ظل فيميرز مسجّلاً في السويد، كما ينص نظام البرلمان الأوروبي. لكن في عام 2025، أصدرت التأمينات الاجتماعية قرارين متتاليين يفيدان بأنه لا يحق له الحصول على إعانة الأطفال.

يقول فيميرز منتقداً القرارين:” لدي إمكانية الاستعانة بمحامين وتقديم الطعن، ولكن هناك عدداً كبيراً من الناس يتعرضون للدهس بسبب هذا النوع من إساءة استخدام السلطة، ويستمر الأمر عاماً بعد عام.”

التأمينات الاجتماعية: الأسرة ليست مقيمة في السويد

تبني التأمينات الاجتماعية قرارها على تحقيق خلص إلى أن الأسرة لا تقيم فعلياً في السويد. وجاء في نص القرار:” استناداً إلى المعلومات في القضية، ترى التأمينات الاجتماعية أنكم — أنت والأطفال — لا تعتبرون مقيمين فعليين في السويد. وبما أنكم غير مقيمين في السويد، فلا يحق لكم الحصول على إعانة الأطفال”. فيما ردَّ فيميرز:” أرى أن التأمينات الاجتماعية أخطأت. فبحسب القانون يجب أن تكون زوجتي وأطفالي مؤمّنين في إحدى دول الاتحاد الأوروبي. لقد تُركنا في فراغ قانوني بين بلدين.”

وأشار فيميرز إلى أن السلطات البلجيكية تعتبره خاضعاً للأنظمة السويدية لأنه يدفع الضرائب في السويد. ويقول:” السلطات في بلجيكا ترى أن من يدفع الضرائب في السويد يجب أن يكون داخل النظام السويدي. ولكن التأمينات الاجتماعية لم تتواصل مع نظيرتها البلجيكية للتنسيق، رغم أن هذا مطلب صريح في قانون الاتحاد الأوروبي. إنها بالفعل قضية مبدئية.”

والآن ينتظر فيميرز قرار المحكمة الإدارية، معتقداً بأن حكمها قد يشكل سابقة مهمة للبرلمانيين الأوروبيين في أوضاع مماثلة. وختم قائلًا:” من غير المعقول أن يكون الهدف من التشريع السويدي هو وضع الشخص الذي يخدم بلده في موقع مسؤولية خارج كل شبكات الأمان.”

اترك تعليقاً

Exit mobile version