في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو تزايد التوترات الجيوسياسية في القارة الأوروبية، شنت “سيلفي ليستهوغ“، زعيمة حزب التقدم النرويجي، هجوماً حاداً على السياسات الدفاعية الحالية للنرويج، منتقدةً ما وصفته بـ“المسافة الشاسعة بين الأقوال والأفعال“.
ترشيح ترامب للسلام.. وتعليق ليستهوغ
جاءت تصريحات ليستهوغ في سياق مثير للجدل، خاصة بعد قيام زملاء لها في الحزب بترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام. ورغم هذا الترشيح الذي أثار انقساماً، علَّقت ليستهوغ ببرود واقعي قائلة: “العالم لم يصبح أكثر سلاماً بالضبط“، في إشارة إلى ضرورة التركيز على القدرات العسكرية والواقع الميداني بدلاً من الاعتماد على الوعود السياسية أو الرموز الدبلوماسية.
الاستثمار في الدفاع كضرورة قصوى
طالبت ليستهوغ بزيادة فورية في وتيرة الاستثمار في الدفاع النرويجي، مؤكدة أن الوضع الأمني العالمي لم يعد يحتمل التباطؤ. وبصفتها عضواً في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالبرلمان النرويجي، شددت على أن تعزيز القوة العسكرية هو الضمانة الوحيدة لحماية سيادة البلاد في عالم مضطرب.
التهرّب من المواجهة الإعلامية؟
أثار غياب ليستهوغ عن المشهد الإعلامي المتخصص بالسياسة الخارجية تساؤلات كثيرة، خاصة قبل الانتخابات. فقد كانت المرشحة الوحيدة لمنصب رئيس الوزراء التي لم تخصص وقتاً لإجراء مقابلة مع الصحفي الشهير “ياما ولاسمال” على التلفزيون النرويجي، وهو ما وُصف بأنه “إثارة للاهتمام” نظراً لأهمية ملف الدفاع في تلك المرحلة.
خلاصة الموقف السياسي
يعكس خطاب ليستهوغ الجديد توجّهاً يمينياً يركز على “الواقعية السياسية“، حيث ترى أن الخطابات السياسية الناعمة لم تعد تجدي نفعاً في ظل التهديدات الحالية. ويرى مراقبون أن حزب التقدم يسعى لاستغلال ملف الدفاع كأداة ضغط سياسي قوية ضد الحكومة، مستنداً إلى فكرة أن “النرويج يجب أن تعتمد على قوتها الذاتية أولاً“.
