الخميس, 26 فبراير 2026

مسلسل تلفزيوني جديد من ستة أجزاء يعرض على الجمهور السويدي، وهو من إخراج لارس لوندستروم، وبطولة إيفين أحمد، فارس فارس، أغنيس راس، سوزان رويتر، أغنيس كيتلسن، كريستيان هيلبورغ، خليل غزال، أكسل أديلو، ماتس بلومغرين.

مسلسل خيال علمي درامي- كتبت كارولينا فييلبيرغ مراجعة نقدية له في صحيفة Aftonbladet في عددها الصادر بالأمس- وإذ يبدو الخيال العلمي بميزانية سويدية صعباً، لكننا مع ذلك رأينا أنه لا يكون مستحيلاً أحياناً. على سبيل المثال، في فيلم “UFO Sweden” الرائع من إنتاج Crazy Pictures سنة 2022.

الأكيد أن خبرة لارس لوندستروم، مؤلف المسلسل ومخرجه – والذي تألّق في هذا النوع السينمائي خلال العقد الماضي بمسلسل “Real People” على قناة SVT، بالإضافة إلى إيفين أحمد وفارس فارس في الأدوار الرئيسية – منحت الأمل في نجاح مسلسل TV4 “نحن نأتي بسلام”، لكن من جهتي تضيف الكاتبة:” سأمنحه بكل سرور علامة ممتاز للطموح، وهذا كل شيء”.

هكذا تدور أحداث القصة:

جسم غريب يحوم فجأةً فوق ستوكهولم. هل هي مركبة فضائية؟ قنديل بحر عملاق؟ فطر ضخم؟

تتجه أنظار العالم نحو السويد، وقوى عظمى كالولايات المتحدة، والصين تنتظر، بصبرٍ مُفاجئ، لا بد من القول، بالنظر إلى أن وجود البشرية جمعاء قد يكون على المحك، لترى ما ستفعله السويد. وتخيّلوا، عليهم الانتظار، لأنه إذا كان هناك عنصر واحد في هذه السلسلة يُثير الدهشة حقاً، فهو عجز السياسيين السويديين عن التحرّك.

من المؤكد أن الوزيرة، التي تُجسدها سوزان رويترز بأسلوب ساخر إلى حدٍ ما، والتي تُشبه شرير بوند، تريد التعاون مع الأمريكيين وإسقاط أي شيء بأسرع وقت ممكن، لكن رئيسة الوزراء (أغنيس راس)، وهي امرأة في الثلاثين من عمرها، ولأن هذا خيال علمي فإن كل شيء وارد، نراها تُقاوم. وبينما يعقد أعضاء مجلس الأمن اجتماعات متوترة، ويحاول رئيس الوزراء حلّ مشكلة شخصية عالقة في مبنى سيء في سالين، يقع على عاتق أبطال المسلسل الحقيقيين مهمة التعاون واكتشاف حقيقة ما يجري:

عالمة الأحياء المتمردة زاندرا (ايفين أحمد)، المتخصصة في الفطريات. والآخر الموظف الحكومي إلياس (فارس) من هيئة الدفاع المدني. شخصان، بالطبع، لديهما هموم ومشاكل شخصية.

استوحى مسلسل “نحن نأتي بسلام”، كما يوحي عنوانه السويدي، إلهامه من أفلام خيال علمي أمريكية متنوعة، مثل “إي تي”، و”يوم الاستقلال”، و”لقاءات قريبة من النوع الثالث”، و”الوصول”، وغيرها، كما لو أنه يبدو أن شيئاً لائقاً قد ينتج عن هذا، ولو إلى حين.

كل شيء نسبي، ولكن بالمعايير السويدية، يبدو المشهد في السماء احترافياً للغاية، وهناك عموماً الكثير مما يُقدّر من الناحية البصرية، وتتميّز المقدمة بأكملها بجرأة تسمح لك بالتساهل مع أي حماقة، لأنك ترغب حقاً في معرفة ما يحدث.

لكن المشاكل تبدأ تظهر تباعاً، فعندما تبدأ باكتشاف ما يحدث، سرعان ما يزداد الأمر سخافة، وتظهر كائنات فضائية تبدو وكأنها “تعال وساعدني” وتحوّل الأمر برمته إلى كوميديا ​​لا إرادية، رغم خلوها من أي تلميح للفكاهة. ثم، عندما تبدأ بالشك في أن السائقين قد تناولوا جرعة زائدة من الفطر، ويتجهون مباشرةً نحو الهاوية، ستجد فجأةً أن التساهل في أمور أخرى أقل. مثل الحوار، والمونتاج، والاستمرارية، والتوفير في المشاهد الإضافية حيث كانت ضرورية حقاً.

خطوة جريئة من TV4، لكنها لم تُحقق الكثير.

الجدير ذكره أن عرض مسلسل “نحن نأتي بسلام” على قناة TV4 Play Plus انطلق بالأمس، وعلى قناة TV4 يبدأ عرضه في 13 تشرين الثاني الجاري.

اترك تعليقاً

Exit mobile version