الأربعاء, 25 فبراير 2026

حذَّر رئيس الاستخبارات الفنلندية بيكا تورونين من أن روسيا قد تستعيد قدراتها العسكرية بالكامل وتصبح مستعدة لشن حرب جديدة واسعة النطاق ضد الغرب وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في غضون عامين إلى خمسة أعوام فقط.

إعادة ترتيب الصفوف والتهديد المستمر

أشار تورونين إلى أن التهديد الروسي تجاه الغرب يزداد بشكل مباشر بمجرد تحرر القدرات العسكرية الروسية من الجبهات في دونيتسك ولوهانسك وأوكرانيا. وجاءت أبرز النقاط في تقريره كالتالي:

  • الاستعداد العسكري: تستعد روسيا لتعزيز تواجدها العسكري بشكل كبير بالقرب من الحدود الفنلندية فور سماح الأوضاع في أوكرانيا بذلك.
  • الإنتاج الحربي: تسير وتيرة إنتاج الأسلحة والذخيرة الروسية حالياً بأقصى طاقتها، مع وجود طموح لدى بوتين للحفاظ على هذا المستوى العالي من الإنتاج لمدة عشر سنوات قادمة على الأقل.
  • التعافي السريع: تشير التحليلات إلى أن روسيا ستكون متعافية تماماً ومستعدة لخوض حرب جديدة في غضون عامين من إبرام أي اتفاق سلام في أوكرانيا.

توافق في تقديرات الناتو

تتقاطع هذه التحليلات الفنلندية مع تقديرات الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، الذي أكدَّ بدوره في نهاية العام الماضي أن روسيا قد تكون جاهزة لاستخدام القوة العسكرية ضد الحلف خلال خمس سنوات. كما ألمح تورونين إلى أن أزمات صغرى في آسيا الوسطى أو شمال القوقاز قد تندلع في وقت أبكر من ذلك.

العامل الأمريكي والتوتر مع الاتحاد الأوروبي

اعتبر تورونين أن سلوك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يساهم في جعل روسيا أكثر خطورة، حيث ترى موسكو في المناخ السياسي الحالي مؤشراً على اضطراب الغرب وأوروبا واقتراب حلف الناتو من الانهيار.

وفي سياق متصل، وصلت العلاقات بين الكرملين والاتحاد الأوروبي إلى مستويات متدنية من البرود، حيث أعلن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن روسيا لن تناقش أي قضايا مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالس مفضلاً الانتظار حتى مغادرتها لمنصبها.

اترك تعليقاً

Exit mobile version