في تطور ميداني لافت، أعلنت القوات الألمانية انسحابها من مدينة “نوك” بغرينلاند بعد أقل من يومين على وصولها، في حين أكدَّت القوات المسلَّحة السويدية استمرار تواجد ضباطها على أرض الجزيرة لاستكمال مهام لوجستية واستراتيجية.
الانسحاب الألماني المفاجئ
أفادت تقارير صحفية (نقلاً عن صحيفة “بيلد” الألمانية وإذاعة “DR” الدنماركية) بأن القوة الألمانية التي وصلت يوم الجمعة للمشاركة في عملية “الصمود القطبي“قد غادرت الجزيرة بالفعل. وشوهد الجنود الألمان في مطار “نوك” يستعدون للمغادرة بعد 44 ساعة فقط من وصولهم. وصرَّح الأميرال الألماني ستيفان باولي قائلاً: “لقد انتهت المهمة الحالية، وسنعود لاحقاً أو نعقد المزيد من الاجتماعات مع الحلفاء“.
السويد باقية
على النقيض من الموقف الألماني، أكد هنريك نيستروم، المتحدّث باسم الجيش السويدي، أن ضباط الأركان السويديين باقون في غرينلاند. وأوضح أن مهمتهم الحالية ليست قتالية، بل هي “مهمة استطلاع” تشمل:
- معاينة الجغرافيا الوعرة والبنية التحتية للجزيرة.
- دراسة ترتيبات الإقامة والخدمات اللوجستية للقوات.
- التنسيق المباشر مع الزملاء المحليين في القطب الشمالي.
وعلَّق نيستروم قائلاً: “هذه معلومات لا تجدها في المجلدات الورقية، بل يجب أن تكون ميدانياً لتفهم المتطلَّبات“.
طموح قطبي لعام 2026
وكشف المتحدث أن لدى السويد “طموحاً قوياً” للمشاركة في مناورات عسكرية أوسع في غرينلاند ومنطقة القطب الشمالي في وقت لاحق من هذا العام، مشيراً إلى أن بقاء الضباط حالياً هو حجر الأساس لتخطيط أي تحرك عسكري سويدي مستقبلي في المنطقة.
