الأحد, 11 يناير 2026

تواجه منظومة التعليم العالي في السويد تحدّياً جديداً يهدد مبدأ تكافؤ الفرص، حيث حذّرت المنظمة المركزية للأكاديميين (Saco) من أن الارتفاع المستمر في فوائد القروض الدراسية قد يدفع الكثيرين للعزوف عن التعليم الجامعي.

تراجع تاريخي في أعداد المقترضين

لأول مرة منذ عام 2011، سجَّلت السويد انخفاضاً في نسبة الطلاب الذين يختارون الحصول على القرض الدراسي. ويرى الخبراء أن القرض أصبح أغلى ثمناً وأقل قابلية للتنبؤ، مما يزيد من المخاطر الاقتصادية على الطلاب، خاصة أولئك الذين لا يملكون دعماً مادياً من عائلاتهم.

انتقادات لسياسة الزيادة الإضافية

رغم تأكيدات هيئة الدعم الدراسي (CSN) بأن الفوائد كانت أعلى تاريخياً، إلا أن منظمة (Saco) تشير إلى أن المشكلة تكمن في “الزيادة الضريبية الإضافية” التي فرضتها الحكومة على الفوائد منذ عام 2023. ووصف التقرير هذه الخطوة بأنها “زيادة في سعر التعليم” تلاحق الخريجين لسنوات طويلة بعد انتهاء دراستهم.

التعليم ليس للميسورين فقط

شدّد التقرير على أن جعل التعليم مخاطرة اقتصادية يهدد العدالة الاجتماعية ويحوّل الدراسة إلى قضية طبقية“. وفي الوقت الذي تحتاج فيه السويد بشكل ماسّ إلى كوادر مؤهلة في قطاعات الرعاية والرفاهية وقطاع الأعمال، يبرز القلق من أن تصبح الخلفية الاقتصادية للطالب هي المعيار الأساسي لدخول الجامعة.

مطالب بالإصلاح وحماية الطلاب

دعت (Saco) الحكومة السويدية إلى اتخاذ خطوات عاجلة تشمل:

  • إلغاء الزيادة الإضافية على فوائد القروض الدراسية لضمان بقائها وسيلة آمنة للدراسة.
  • تحسين منظومة الأمان الاجتماعي للطلاب، مثل تفعيل مقترحات الإجازات المرضية الجزئية التي لا تزال تنتظر قراراً حكومياً.

اترك تعليقاً

Exit mobile version