تواجه السويد خطر نقص حاد في الكهرباء هذا الشتاء، وإذا ما انخفضت درجات الحرارة بشكل كبير، فإن احتمال عدم كفاية الطاقة الكهربائية سيكون مرتفعاً للغاية، و بحسب تقرير أعدته صحيفة اكسبريسن، فإن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى غياب الاحتياط الكهربائي بعد أن اضطرت شركة سفينسكا كرافتنيت (شبكة الكهرباء السويدية) إلى إلغاء عملية التعاقد الخاصة به.
في السنوات الأخيرة كانت محطة كارلشامن النفطية تعمل كاحتياطي طاقة للطوارئ، لكن عقدها انتهى الموسم الماضي، ومع بدء التحضير لمناقصة جديدة لتكليف منتجين آخرين بتوفير هذه الخدمة فرضت قواعد جديدة من الاتحاد الأوروبي تتعلّق بالدعم الحكومي، حددت سقفاً للتكاليف المسموح بها ما جعل العروض جميعها أعلى من الحد المعتمد.
يقول بونتوس دي ماره مدير العمليات في سفينسكا كرافتنيت:” قدّم ثلاثة مزودين عروضهم، لكن جميعها تجاوزت الحد الأقصى للسعر المحدد، ونتيجة لذلك ألغت الشركة المناقصة الخاصة بما يعرف رسمياً بالاحتياط الاستراتيجي للكهرباء”. وعند سؤاله عما إذا كانت هناك فرصة لتدارك الموقف قبل الشتاء قال دي ماره:”سيكون من الصعب جداً انجاز أي حلٍ قبل الشتاء القادم”. وأضاف أن “المسألة باتت الآن بيد الحكومة والاتحاد الأوروبي لمحاولة تعديل القوانين بسرعة فائقة”.
يعد وجود الاحتياطي بمثابة تأمين وطني يتيح تجنب اللجوء إلى إجراءات قاسية مثل قطع التيار الكهربائي عن مناطق معينة بحسب دي ماره. وعن الظروف التي قد تؤدي إلى هذا السيناريو أوضح :” هناك حالتان خطيرتان نسبياً، الأولى، إذا ساد طقس شديد البرودة في أنحاء أوروبا مع انعدام الرياح وضعف إمكانيات استيراد الكهرباء، والثانية، إذا وقعت أعطال مفاجئة، وقد تشمل تلك الأعطال المفاجئة توقف مفاعل أو مفاعلين نوويين عن العمل – وهو أمر ليس نادر الحدوث – أو اضطرابات غير متوقعة في شبكة الكهرباء”.
ووفقاً لشركة سفينسكا كرافتنيت فإنه عادة لا تكون هناك حاجة لتفعيل الاحتياطي، فأخر مرة استخدم فيها فعلياً كانت في سنة 2012، ولم يُضطر حتى الآن إلى تنفيذ عملية قطع يدوي للكهرباء، لكن في حالة اقتراب نفاد الكهرباء، سترتفع الأسعار بسرعة كبيرة وقد يشكل ذلك بحد ذاته وسيلة لتجنّب الانقطاع، وسيكون ذلك كما يقول بونتوس دي ماره: “أول إشارة للشركات والجمهور كي يبدأوا تقليص استهلاكهم”.

