أعلن وزير العدل السويدي، غونار سترومر، عن مضي الحكومة قدماً في تنفيذ ما وصفه بـ “أكبر إصلاح لمنظومة العقوبات في العصر الحديث”، والذي يتضمَّن تشديداً غير مسبوق للأحكام القضائية، خاصة تلك المرتبطة بالجريمة المنظّمة، على أن تدخل حيز التنفيذ في تموزمن العام الجاري.
ثورة في القوانين: مضاعفة الأحكام
تتمثّل أبرز ملامح هذه الإصلاحات في مقترح “مضاعفة العقوبات” للجرائم المرتبطة بالشبكات الإجرامية. ووفقاً للتعديلات الجديدة، فإن المجرم الذي يُضبط وبحوزته سلاح محشو في سياق نشاط عصابي، سيواجه عقوبة السجن لمدة 8 سنوات بدلاً من العقوبة الحالية البالغة 4 سنوات، كما ستُرفع عقوبة الاحتيال الجسيم في ذات السياق من 3 إلى 6 سنوات.
توسيع دائرة الاستهداف
وأكدَّت الحكومة أن القانون الجديد لن يقتصر على أعضاء العصابات المعروفين فحسب، بل سيشمل “الشبكات الرخوة” وأي شخص خارجي يقبل تنفيذ مهام لصالح هذه الجماعات. وصرح هنريك فينغي، رئيس لجنة العدل، بأن هذه القوانين “ستضرب بقوة كافة الأنشطة الإجرامية، بدءاً من التفجيرات وإطلاق النار، وصولاً إلى تجارة المخدرات والاحتيال على أنظمة الرعاية الاجتماعية”.
السجن المؤبد لحماية المجتمع
وتتضمَّن الحزمة القانونية تشديد العقوبات على أكثر من 50 نوعاً من الجرائم، من أبرزها:
- إمكانية الحكم بـ السجن المؤبد في حالات الاغتصاب الجسيم المتكرر.
- تشديد العقوبات على الجرائم الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال.
- رفع سقف العقوبات على الاعتداءات الجسيمة وخرق واجب السرية.
فلسفة “الأمن أولاً“
وفي تعليقه على هذا التحوّل الجذري، قال الوزير غونار سترومر: “إن هذا الإصلاح ينبع من تغيير جوهري في الرؤية، حيث ننتقل من التركيز المفرط على الجاني إلى التركيز على الضحية وحاجة المجتمع للحماية”. وأضاف بعبارة حازمة: “ببساطة، نريد للمجرمين أن يقبعوا خلف القضبان، لكي يجرؤ الناس الشرفاء على الخروج إلى الشوارع بأمان“.
يذكر أن الحكومة قررت تقديم موعد تنفيذ هذه القوانين لتكون سارية في صيف هذا العام، بدلاً من الموعد الذي اقترحته لجنة التحقيق سابقاً في عام 2028، وذلك استجابةً للتصاعد الأخير في أعمال العنف المرتبطة بالصراعات الإجرامية في البلاد.
