الأربعاء, 25 فبراير 2026

“تعالوا خذوني..أنا خائفة جداً”،كلمات لا تزال تتردد في أروقة الذاكرة الإنسانية، جسَّدها تقرير إذاعة السويد حول الفيلم الجديد الذي يوثق مأساة الطفلة الفلسطينية هند رجب. التقرير سلَّط الضوء على التأثير العميق لصوت الطفلة ذات الست سنوات، وهي محاصرة داخل سيارة بين جثث أقاربها في غزة، مؤكداً أن بشاعة المشهد وصوت الاستغاثة يشكلان وثيقة إدانة أخلاقية لا يمكن نسيانها.

التسجيل الصوتي: 3 ساعات من الرعب

ركَّز التقرير الإذاعي على القوة التعبيرية للصوت في الفيلم الوثائقي، حيث قضت هند ثلاث ساعات على الهاتف مع الهلال الأحمر الفلسطيني، وهي تتوَّسل لإنقاذها. ووصف التقرير كيف أن “رؤية وسماع” هذه اللحظات في الفيلم ولَّدت شعوراً بالعجز والألم الشديد لدى المشاهد السويدي والعالمي، معتبراً أن صوت هند أصبح “أيقونة” للمعاناة التي يتعرَّض لها الأطفال في الحروب.

الفيلم توثيق لما وراء الخبر

الفيلم لا يكتفي بنشر التسجيل، بل يتتبع رحلة المسعفين (يوسف وزين) الذين انطلقا لإنقاذها، ولم يعودا أبداً. وقد أشار التقرير في هذا الصدد إلى أن العمل يسعى لربط المشاهد بالجانب الإنساني بعيداً عن لغة الأرقام الصمَّاء، محوّلاً قصة هند من مجرد خبر عاجل إلى قصة وجدانية تلامس الضمير العالمي، وتكشف حجم المأساة في قطاع غزة.

ردود الفعل في السويد: ألم لا يهدأ

إلى ذلك نقلت إذاعة السويد من أروقة مهرجان غوتنبرغ السينمائي انطباعات المشاهدين الذين أكَّدوا أن سماع صوت هند “يؤلم جسدياً”. التقرير أوضح كذلك كيف أصبحت القصة مادَّة للنقاش في السويد حول حماية المدنيين والقانون الدولي، مشدداً على أن الفيلم نجح في إيصال “صدى استغاثة” هند إلى أماكن لم تصل إليها التقارير الإخبارية التقليدية.


اترك تعليقاً

Exit mobile version