الأربعاء, 25 فبراير 2026

شهدت الساحة السياسية السويدية تطوراً دراماتيكياً وضع حكومة أولف كريسترسون في موقف حرج، حيث فقدت أحزاب “تيدو” (الحكومة وحزب SD الداعم لها) أغلبيتها المطلقة في البرلمان السويدي. جاء ذلك بعد الإعلان الرسمي عن انشقاق النائبة كاتيا نيبرغ عن حزب “ديمقراطيي السويد”، لتصبح سادس “عضو برلماني مستقل” أو ما يعرف بـ “الوحوش السياسية” خلال هذه الدورة.

صدمة في SD: “قلة احترام للحزب والناخبين

عبّر حزب SD عن استيائه الشديد من هذه الخطوة، وقالت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب، ليندا ليندبرغ، في بيان صحفي: “تصرف نيبرغ مؤسف للغاية، وهو يظهر عدم احترامها للحزب ولناخبينا“. وكشفت ليندبرغ أن الحزب طلب من نيبرغ التخلي عن مقعدها البرلماني، إلا أنها رفضت وقررت الاستمرار كعضو مستقل، وهو ما يمنحه القانون السويدي للنائب.

حسابات المقاعد: الأغلبية تتبخّر

لتحقيق أغلبية برلمانية في السويد، يتطلّب الأمر 175 مقعداً. عند تشكيل التحالف بعد انتخابات 2022، كان لدى أحزاب تيدو 176 مقعداً. ومع توالي الانشقاقات (إلسا ويدينغ، سارة لينا بيالكو، والآن كاتيا نيبرغ)، تراجع عدد مقاعد التحالف ليصبح 173 مقعداً فقط، مما يعني فقدان السيطرة المطلقة على التصويت.

خارطة البرلمان الجديدة

أصبحت القوى البرلمانية موزعة حالياً على النحو التالي:

  • تحالف تيدو: 173 مقعداً (أقل من الأغلبية).
  • المعارضة: 170 مقعداً.
  • المستقلون (الوحوش السياسية): 6 مقاعد بمن فيهم (جمال الحاج، إلسا ويدينغ، كاتيا نيبرغ، لورينا ديلغادو فاراس، دانييل ريازات، وسارا لينا بييلكو).

أياً تكن خلاصة الموقف، فإن هذا الوضع الجديد يجعل الحكومة السويدية مضطرة للتفاوض مع “المستقلين” لتمرير أي تشريع رئيسي، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي السويدي ويفتح الباب أمام احتمالات غير متوقّعة في المستقبل القريب.


اترك تعليقاً

Exit mobile version