الخميس, 26 فبراير 2026

كان والدها و«رجل سكانديا» يلعبان البريدج معاً كل أسبوع. واليوم، ومع تحوّل تركيز الادعاء العام بعيداً عن ستيغ إنغستروم — وهو الاسم الحقيقي لـ«رجل سكانديا» — تحتفل أولريكا غلاسر ريدبرغ بالتطور الجديد. وتقول ابنة «جامع الأسلحة» لصحيفة Aftonbladet : «إنه أمر رائع، رائع حقاً».

أولريكا غلاسر ريدبرغ هي ابنة الرجل الذي أُطلق عليه لقب «جامع الأسلحة». وكان والدها قد وُضع في دائرة الشبهات في كتاب الصحفي توماس بيترشون «القاتل غير المحتمل»، حيث أشار الكتاب إلى احتمال أن يكون قد أعاره مسدس «ماغنوم» لـ«رجل سكانديا». غير أن الشرطة لم تعثر قط على دليل يثبت أن والد أولريكا أعطى أي سلاح لإنغستروم، كما أن المسدس الذي خضع للفحص من مجموعته لم يُربط بجريمة اغتيال أولف بالمه.

وخلال نشأة أولريكا، كانت عائلتها وعائلة إنغستروم تلتقيان أسبوعياً، وغالباً ما كانوا يجتمعون للعب البريدج. ومع إعلان هيئة الادعاء العام تغيير مبررات إغلاق التحقيق، بما يعني عدم الاستمرار في اعتبار إنغستروم المشتبه به الأرجح، عبّرت أولريكا عن ارتياحها: «هذا رائع فعلاً… يا له من شعور مريح»، تقول بنبرة واضحة من الارتياح.

وترى أولريكا أن توجيه الاتهام إلى إنغستروم ألقى بظلاله أيضاً على والدها، خصوصاً بعد المؤتمر الصحفي الشهير الذي عقده المدعي العام السابق كريستر بيترشون قبل خمس سنوات، ثم مسلسل نتفليكس «القاتل غير المحتمل» الذي عُرض لاحقاً، وواصل الإيحاء بتورّط إنغستروم. وتضيف: «عندما انفجرت القضية قبل خمس سنوات، كان الأمر صادماً ومزعجاً. ولم يتوَّقف عند ذلك، إذ جاء مسلسل نتفليكس لاحقاً. يمكن للمرء أن يجادل لغوياً كما يشاء، لكنهم في النهاية وجّهوا أصابع الاتهام إليه. ثم يحدث هذا اليوم… يا له من أمر مذهل!».

وعن شعورها بالإنصاف، تقول: «نعم، هو كذلك فعلًا. لأن الظلال طالت والدي أيضاً. فإذا خلصوا إلى أن ستيغ لم يكن متورطاً، فهذا يعني تلقائياً أن والدي لم يكن كذلك أيضاً».

وكان الادعاء العام قد أعلن، أمس الخميس، أنه لن يعيد فتح التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء أولف بالمه، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن اتهام ستيغ إنغستروم كان خطأً. وأوضح المدعي العام الأعلى لينارت غونيه أن السبب الرئيس هو غياب الأدلة التقنية التي تربط إنغستروم بالجريمة.

شرطي سابق: «كان الأمر مخزياً»

ولم تكن أولريكا وحدها من رحّب بالقرار. فالشرطي المتقاعد لينارت غوستافسون، الذي عمل في تحقيقات اغتيال بالمه لمدة ثلاثين عاماً، عبّر أيضًا عن ارتياحه. وقال: «قرار جيد جداً. بالنسبة لي، كان رجل سكانديا يعاني هوساً بالكذب. وكان من المريح أن يُنصف أخيراً». وأضاف غوستافسون، الذي لا يزال على تواصل مع عدد من المحققين السابقين في مجموعة بالمه: «بالنسبة لنا، نحن الذين عملنا في التحقيق، كان من المخزي تقديمه على أنه الجاني. وربما كان ذلك وسيلة للادعاء العام لإغلاق الملف».


اترك تعليقاً

Exit mobile version