يواجه أحد أشهر المعالم الثقافية والأدبية في السويد خطر الزوال، حيث كشفت تقارير علمية عن إصابة الشجرة التاريخية التي ألهمت الكاتبة أستريد ليندغرين لابتكار “شجرة المشروبات السكرية” في روايات “بيبي ذات الجوارب الطويلة” بمرض “قشرة الدردار” الفتَّاك.
إرث مهدد بالزوال
الشجرة، وهي من نوع “الدردار” ويصل عمرها إلى 200 عام، تقع في المنزل الذي شهد طفولة ليندغرين. وقد شخص الخبراء إصابتها بمرض فطري ينتشر بسرعة في أوروبا والسويد، وتحديداً في منطقة “سمولاند“. ويقوم هذا الفطر بسد أوعية الشجرة الناقلة للمياه، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى ذبولها وموتها.
سباق مع الزمن: اللقاح هو الأمل الأخير
حذر تقرير لإذاعة العلم (Vetenskapsradion) من أن الشجرة قد تموت في غضون عام واحد فقط إذا لم تتلقَ لقاحاً عاجلاً. وتعتمد طريقة الإنقاذ على حقن سائل خاص في اللحاء، وهي وسيلة تُخصص عادةً للأشجار ذات القيمة الثقافية العالية.
ورغم أن هذه الطريقة ليست مضمونة بنسبة 100% — كما حدث في تجربة سابقة بحديقة “كونغسترادغاردن” في ستوكهولم حيث فشل اللقاح في إنقاذ إحدى الأشجار نتيجة الضغط البيئي وعوادم السيارات — إلا أن المتخصصين يتفاءلون بحالة شجرة ليندغرين.
تفاؤل حذر
إلى ذلك صرَّحت عالمة أمراض الغابات مالين إلفستراند، بأن الشجرة التاريخية في منزل ليندغرين تمتلك فرصاً أفضل للنجاة مقارنة بأشجار المدن المزدحمة. وأشارت إلى أن الأشجار في المناطق الهادئة تعاني من ضغوط أقل، مما قد يجعل استجابتها للعلاج أكثر فعالية.
