رفض الليبراليون فكرة المشاركة في حكومة مع حزب الديمقراطيين السويديين. وقد صرحت زعيمة الحزب، سيمونا موهامسون، سابقاً بأنها مستعدة لطرح القضية على انتخابات جديدة إذا لزم الأمر. مع ذلك، انقسم الليبراليون حول هذه القضية، حيث بدأت الأصوات تتعالى مطالبةً بإلغاء الخط الأحمر.
وكتب الصحفي السويدي المعروف ماركوس أوسكارسون في مدوّنته إن وزيرة المناخ، رومينا بورمختاري (ليبرالي)، لا تؤيد هذا الرأي. وتقول بورمختاري إنها “غير مرتاحة” لمنح حزب ديمقراطيي السويد “السلطة المباشرة” التي يعنيها المشاركة في الحكومة. وتضرب الوزيرة مثالاً على ذلك عندما تقدّمت السويد بطلب عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وكانت تنتظر موافقة المجر وتركيا. وتصف تلك الفترة بأنها “أخطر وضع أمني على الإطلاق” عندما احتاجت السويد إلى الحماية من دول أخرى، ثم اختار ريتشارد جومشوف النائب عن حزب ديمقراطيي السويد في البرلمان التحريض على حرق المصاحف. تقول رومينا بورمختاري إن هذا السلوك خطير، إنه خطير حقاً على السويد.
حظيت عمليات حرق المصاحف التي أشارت إليها بورمختاري باهتمام كبير في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في تركيا، التي ردَّت بشدّة. على سبيل المثال، أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنذاراً نهائيًاً مفاده أنه لن تكون هناك عضوية في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ما لم تحظر السويد حرق المصاحف. وردَّ ريتشارد جومشوف في حينه على الانتقادات بقوله إن “القوى الإسلامية تعمل عمداً على سلبنا الديمقراطية”، وإن الرضوخ لهذه القوى المعادية للديمقراطية في مثل هذا الوضع، وهو ما تريده رومينا بوضوح، هو بمثابة لعبة في أيديهم. كما قال وقتها في تصريح للتلفزيون السويدي.
من جهته أكّد جيمي أوكيسون، زعيم حزب ديمقراطيي السويد بأنه سيطالب بمكان في الحكومة بعد انتخابات العام المقبل، وإلا، فسيتم عزل أولف كريسترسون من منصبه كرئيس للوزراء. و قال أوكيسون لصحيفة Expressen في تشرين الأول الماضي: “سنضغط على الزر الأحمر في البرلمان”. وأكّد الحزب في نهاية هذا الأسبوع أن الإنذار لا يزال قائماً. وأضاف جيمي أوكيسون لصحيفة Dagens Nyheter يوم الأحد الماضي: “إذا دخلوا (الليبراليون، ملاحظة المحرر) البرلمان وحصلوا على 4% وظللنا الحزب الأكبر في الحكومة، فالمنطقي أن يرضوا”.