أثار إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شراء جزيرة غرينلاند والضغط على الدول الأوروبية عبر “سلاح الرسوم الجمركية” موجة من القلق داخل السويد، حيث حذر سياسيون بارزون من أن هذه الأطماع قد لا تتوقف عند حدود الجزيرة القطبية، بل قد تمتد لتستهدف الموارد الطبيعية لدول الشمال الأوروبي.
تحذيرات من “سيناريو الضم“
أطلق ماتياس كارلسون، كبير أيديولوجيي حزب “ديمقراطيي السويد“، تحذيراً شديد اللهجة عبر منصة (X)، معتبراً أن الحجج التي يستخدمها ترامب للمطالبة بضم غرينلاند تمثل سابقة خطيرة. وكتب كارلسون: “نفس المنطق الذي يستخدمه ترامب اليوم لمحاولة ضم غرينلاند، يمكن استخدامه غداً لمحاولة ضم حقول النفط النرويجية أو مناجم الخام السويدية“.
وأوضح كارلسون أن ذريعة “الأمن القومي” التي يتذرَّع بها ترامب — بادعاء أن هذه المناطق صغيرة ولا تستطيع الدفاع عن نفسها أمام أطماع روسيا والصين — قد تصبح مبرراً لمصادرة سيادة دول أخرى ومواردها الحيوية.
“متلازمة الهيام بترامب“
وانتقد كارلسون بشدة بعض الأطراف اليمينية التي لا ترى خطراً في سياسات ترامب الحالية، واصفاً موقفهم بـ “متلازمة الهيام بترامب” . وأكد أن الحفاظ على السيادة الوطنية يتطلَّب الوقوف بحزم ضد أي محاولات ابتزاز دولي، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية.
الضغط عبر الرسوم الجمركية
يأتي هذا الجدل السياسي في وقت بدأ فيه ترامب تنفيذ وعيده بفرض رسوم جمركية عقابية ضد السويد وسبع دول أوروبية أخرى، رداً على تواجدها العسكري الرمزي في غرينلاند لدعم السيادة الدنماركية. ومن المقرر أن تبدأ هذه الرسوم بنسبة 10%في شباط، لتصل إلى 25%بحلول حزيران القادم، وهي خطوة وصفها القادة الأوروبيون بأنها “ابتزاز غير مقبول“.
