قبل سنة، تعرضت ميا (17 عاماً) للاغتصاب من قبل شاب تردد أنه إريتري، ويبلغ من العمر ١٨ عاماً، ويحمل صفة لاجئ، في مترو أنفاق في مدينة سكيلفتيا.
تقول ميا في حديثها عن واقعة الاعتداء والاغتصاب والإجراءات القانونية التي تلت ذلك إنها تأمل من بعد كل الذي حدث أن تلهم قصتها الآخرين ليتجرأوا ويرووا حكاياتهم بأنفسهم.
– أريد أن أكشف عن هذا لمساعدة الفتيات الأخريات. أن يُبلّغن دون أن يخجلن، هذا ما قالته ميا لقناة TV4 Nyheterna.
الجدير بالذكر أن القضية حظيت باهتمام كبير، سواء بعد تبرئة الجاني في المحكمة الجزئية أو بعد إدانته في محكمة الاستئناف، حيث حُكم على الجاني بالسجن ثلاث سنوات – ولكنه لن يُرحّل بعد قضاء محكوميته، والسبب بحسب القناة هو أن الاغتصاب لم يُعتبر خطيراً جداً، ولا يتطلب ترحيله.
– عندما بُرِّئ في البداية، صُدمتُ حقاً، لأن محاميّ والجميع قالوا إنه سيُدان. لكن عندما طُعِنَ في القضية أمام محكمة الاستئناف وأُدين، شعرتُ بارتياح كبير وسعدتُ جداً، تضيف ميا التي تعتقد أنه كان يجب الحكم بترحيله أيضاً لأنه قد يشكل خطراً على نساء أخريات.
وبعد أن انتشرت قصة ميا خارج السويد، علّق إيلون ماسك ودونالد ترامب الابن على الحكم الصادر بحق الجاني، وهو ما أسعد ميا وأقلقها في الوقت نفسه.
– أنا مصدومة من انتشار الأمر إلى هذا الحد. لم أصدق ذلك حقاً. أنا سعيدة لأن الناس سمعوا بالأمر، لكنني أيضاً خائفة بعض الشيء من أن الجميع أدرك أنني أنا من تسبب بهذا، وأن الأمر وصل إلى دول أخرى. لكنني آمل أن تجرؤ الفتيات في دول أخرى على الإبلاغ عن العنف الذي يمارس ضدهن.
وتضيف ميا التي لاتخفي انتقادها للحكم الصادر بحق الجاني:”- أعتقد أنها عقوبة خفيفة جدًا لكونها جريمة اعتداء واغتصاب. كان ينبغي أن تكون سنوات إضافية، خمس سنوات على الأقل. أشعر أنه لن يتعلم من قضاء ثلاث سنوات فقط تبدو قليلة جدًا، بينما الصدمة التي عشتها أنا جراء جريمته ستدوم مدى الحياة.
من جهة أخرى عالجت ميا، التي فاتتها سنة دراسية كاملة بسبب الاغتصاب، الحادثة من خلال التحدث مع الأصدقاء والعائلة، بالإضافة إلى جلسات علاج ما بعد الصدمات. تقول ميا:”- الذي ساعدني أكثر هو أنني كنت صريحة جداً بشأن الأمر. أعتقد أنه لو لم أكن صريحة بشأنه، لشعرت بسوء شديد. أشعر أنني كنت بحاجة للتحدث عنه لأتخلص منه”.
أما يوهان، والد ميا، فإن كل شيء في النهاية يدور حول أمن ابنته. يقول:”- حتى لو حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، سيخرج يوماً ما. هي لن تضطر إلى مقابلته مجدداًK لكن الترحيل سيمنح قضيتها إنصافاً حقيقياً.
وبالرغم من كل شيء فإن يوهان يؤمن بقوة ابنته:”- لقد كانت شجاعةً للغاية في كل شيء. يقول: أعتقد أنها ستتمكن في المستقبل من تذكر هذا وتشعر بأنها نجحت – وأنها أحدثت فرقاً لابد منه حتى تكمل حياتها بعيداً عن ذكرياتها الأليمة بقدر المستطاع”.

