يتزايد عدد الأفراد المنخرطين في الدوائر الإجرامية داخل مدينة غوتنبرغ، وتحديداً في منطقة هيسينغن، حيث تشهد بيسكوبسغوردن واحداً من أطول وأعنف صراعات العصابات في السويد بين مجموعات من شمال وجنوب الحي.
يقول الشرطي يوناس هيدين:“إذا كنت اليوم جزءاً من شبكة إجرامية تنحدر من هذا الحي، فيجب أن تُوقَف وتُفحَص باستمرار حتى تشعر أنك مُراقَب في كل لحظة“.
أكثر من عشر سنوات من العنف المتواصل
في إحدى أمسيات الأسبوع، رافقت كاميرا قناة TV4 عناصر الشرطة خلال دورية في بيسكوبسغوردن، حيث يستمر الصراع الدموي منذ أكثر من عقد، ويُعد هذا الملف أحد أعلى أولويات الشرطة في غوتنبرغ.
يقول هيدين، قائد مجموعة الشرطة المحلية في هيسينغن:“لدينا 27 جريمة قتل مرتبطة بهذه الحرب الدائرة، ولذلك نعمل عليها بلا توقف.”
نصف مجرمي غوتنبرغ… في هيسينغن
من بين نحو ألف شخص يُصنَّفون كمنتمين للبيئة الإجرامية في غوتنبرغ، يوجد ما يقرب من النصف في هيسينغن وحدها. أما عدد الشباب الذين يتحركون في محيط الشبكات الإجرامية فغير معروف بدقة، لكنه كبير بحيث يثير قلقاً واسعاً.
يضيف هيدين:“أكبر مخاوفنا هو إيقاف عملية التجنيد الجديدة داخل هذه الشبكات“.
عمل ميداني وقائي… يكشف جرائم يومية
تعتمد الشرطة على وجودها المباشر في الساحات والمراكز الشبابية، وتعمل على التواصل مع المراهقين، وحين يبرز القلق بشأن شاب معيّن تُجرى لقاءات مع أسرته.
وفي هذا العمل الوقائي، تكتشف الشرطة بشكل متكرر جرائم تتنوع من حيازة المخدرات إلى العثور على أسلحة نارية.
وخلال الليلة نفسها، استدعيت الكلبة البوليسية أوزي للبحث في مخبأ مخدرات مشتبه به–فالاتجار بالمخدرات لا يزال واحداً من أهم مصادر الدخل للشبكات الإجرامية. ويؤكد التقرير أن النشاط الإجرامي لم يعد ظاهراً في الشوارع فقط، بل انتقل جزء كبير منه إلى الإنترنت.
وفي عملية مداهمة لاحقة، صادرت الشرطة سلاحاً نارياً، وقبضت على رجل مرتبط بالبيئة الإجرامية بتهم تشمل حيازة أسلحة خطيرة وجرائم مخدرات.
ذكريات ثقيلة… وقتيل من الشرطة
يقول هيدين:“لا أشعر بالخوف أثناء عملي في بيسكوبسغوردن. لكن هناك أحداث تترك أثراً لا يُمحى. نحن في منطقة قُتل فيها زميل لنا قبل سنوات، وهذا أمر نحمله معنا دائمًا.”
والعمل مستمر… كل يوم
مع نهاية المساء، تكون الشرطة قد نفذت عدة عمليات ضد أفراد الشبكات الإجرامية. ورغم ذلك، يؤكد عناصرها أن هذا العمل لا يتوقف –بل يستمر كل يوم وبلا انقطاع، في محاولة لاحتواء واحدة من أعقد بيئات الجريمة في السويد.
