في زيارة هي الأولى لمسؤولين سويديين رفيعي المستوى إلى سوريا منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، قال وزيرا السويد للشؤون الإنسانية والهجرة إن حكومتهما تسعى لتوسيع عمليات ترحيل السوريين المدانين بجرائم إلى بلادهم، مع عرض محدود من المساعدات المشروطة بالتعاون. وقد أثارت الخطوة نقاشاً واسعاً في السويد والأوساط الحقوقية حول المخاطر القانونية والإنسانية لإعادة قسريّة لمواطنين إلى بلد ما يزال يمر بمرحلة إعادة ترتيب سياسي وأمني بحسب راديو السويد.
ماذا حدث عمليًا؟
- وصل وزير التعاون الإنمائي بنيامين دوسا ووزير الهجرة يوهان فورشيل إلى دمشق هذا الأسبوع، والتقيا قادة النظام الانتقالي السوري ضمن جولة تهدف إلى «فهم التحديات والفرص» التي قد تتيحها الحكومة الجديدة، بحسب تصريحات رسمية نُقلت إلى وسائل إعلام سويدية.
- أحد بنود اللقاء كانت اتفاقية عملية بشأن تعاون أمني وإداري لتسهيل ترحيل وإعادة أشخاص مدانين في السويد إلى سوريا، مقابل شكل من أشكال المساعدة التنموية أو الفنية يتفق عليه الجانبان. تقارير صحفية محلية نقلت أن التعاون يشمل تبادل معلومات لتسريع قرارات الترحيل وتنظيم الإجراءات القنصليّة.
الرقم اللافت: 128 حالة
أشار الوزير فورشيل خلال تصريحاته إلى أن هناك نحو 128 سورياً في السويد مُدانين بجرائم تستوجب الطرد لكن لم تُنفّذ بحقهم عمليّة الترحيل بعد، وأن حكومته تطمح إلى تسريع إعادة هؤلاء بقدر الإمكان. هذا الرقم استُخدم كحجّة لتبرير فتح قنوات رسمية مع دمشق لتسهيل التنفيذ.
المحاذير القانونية والإنسانية
المبادرة أثارت تحفظات من منظمات حقوقية وخبراء لجوء، فمجموعة من التقارير الأوروبية والدولية تحذر من إعادة الأشخاص إلى أجزاء من سوريا حيث لا تزال مخاطر الاعتقال التعسفي و الانتهاكات قائمة، وتذكر قاعدة «عدم الإعادة القسرية» كالتزام قانوني دولي يجب مراعاته. كما يحذر خبراء الاندماج والمهاجرين في الوكالة الأوروبية للهجرة واللجوء من أن شروط «التعاون مقابل المساعدة» قد تضع الدول المرسلة تحت ضغط سياسي يهمّش حقوق الأفراد.
