الإثنين, 12 يناير 2026

كيف يمكن للطموح ألايتأثر بالعواصف التي تدور من حوله اليوم؟ قد يبدو السؤال نافلاً، ونحن ننطلق من منصّة (الكوميونيتا) التي تملك مثل هذا الطموح في الفضاء الرقمي، لتسهم ولو بقسط متواضع في عملية التنوير الصعبة التي نجتازها اليوم كناطقين بلغة الضاد في بلاد الهجرة والمنفى والاغتراب.

لم تكن اللغة التي نكتب وننطق بها إلا لغة حيّة على الدوام، منفتحة على الآخر، ولم يكن من سجاياها الانغلاق، أو القطيعة مع كل كائن حيّْ، ولهذا فإن (الكوميونيتا) مدعوة منذ تباشير ولادتها الأولى لتعزز هذا الحوار وتدعمه وتقف معه بقوة، وليس إعادة إنتاج مفردات هذا الانفتاح إلا بالشعار الذي تقترحه المنصّة لنفسها أولاً، ولقرائها الافتراضيين في هذا العالم الفسيح، المترامي الأطراف، الذي يجتمع اليوم في قرية صغيرة متخيّلة تكون فيها جبهة الثقافة والتنوير هي الحصن الأخير في مواجهة التعصب والتطرف والانغلاق.

الكوميونيتا بهذا المعنى لن تكون سوى السهم المضيء الذي يرسم بداية خط الرحلة من هنا، وفي ظنّ القائمين عليها من كتّاب وصحفيين أن يقدموا خير مالديهم، وبأقل قدر ممكن من الكلمات. ليس قليلاً بالطبع أن نشير إلى الكلمات نفسها التي ستكون خير فاتحة لنا في إطلاق هذه المنصة، لعلَّ وعسى نستعيدها في مناسبات مختلفة حين نكون قد حققنا ولو ذلك الجزء اليسير مما نحلم به: تعزيز الحوار مع الآخر، ونبذ تلك القطيعة التي أطلّت برأسها هنا، وفي أمكنة أخرى!

اترك تعليقاً

Exit mobile version