الأربعاء, 25 فبراير 2026

رغم إصابته بـ “ست غرز” فوق عينه إثر حادثة غريبة، ألقى زعيم حزب “ديمقراطيي السويد” (SD)، جيمي أوكيسون، خطاباً مثيراً للجدل في القدس المحتلة بمناسبة ذكرى “الهولوكوست”، تناول فيه تطور ظاهرة معاداة السامية في السويد.

أوكيسون: معاداة السامية لم تعد مقتصرة على “المهمّشين”

من على منصة مؤتمر “جيل الحقيقة” (Generation of Truth) في القدس، صرح أوكيسون أن معاداة السامية في السويد كانت لفترة طويلة “ظاهرة هامشية مرتبطة بمجموعة من الشباب المهمّشين والمنبوذين”. وأضاف أوكيسون، الذي ظهر بـ “ضمادة” فوق عينه: “من المرعب إدراك أن هذا لم يعد هو الحال اليوم، وأن الظاهرة بدأت تأخذ أبعاداً أخرى في المجتمع السويدي”.

إعلان عن قائمة إرهاب وطنيةفي السويد

واستغل أوكيسون وجوده في المؤتمر، الذي حضره مايُسمّى بوزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شكلي وشخصيات دولية مثل سباستيان كورتس، ليعلن عن توجه حزبه لفرض سياسات أمنية جديدة. وأكد أن حزب “ديمقراطيي السويد” سيتوَّلى “دور القيادة” لإعادة إنشاء “قائمة إرهاب وطنية سويدية”، بهدف مكافحة تمويل الإرهاب، ومواجهة القيم التي وصفها بأنها “لا تنتمي إلى السويد”.

كواليس الإصابة: مطاردة في حلمأدت لست غرز

الرحلة لم تخلُ من الدراما قبل بدايتها، حيث كشف أوكيسون في برنامج تلفزيوني أنه تعرض للإصابة ليس بسبب انزلاق في المنزلكما قيل أولاً، بل بسبب كابوس. وروى أوكيسون أنه حلم برجل يطارده، وأثناء محاولته الاختباء في شجيرةداخل الحلم، قفز في الواقع نحو طاولة السرير الجانبية، مما أدى لتحطم مرآة وإصابته بجروح استدعت قطبها بست غرز.

انتقادات وتذكير بـ الكتاب الأبيض

تأتي تصريحات أوكيسون في وقت يواجه فيه انتقادات مستمرة حول جذور حزبه. حيث يشير المعارضون دائماً إلى انضمامه للحزب في منتصف التسعينات، عندما كانت هناك روابط واضحة بمنظمات نازية. وكان الكتاب الأبيضالذي نشره الحزب مؤخراً قد أكد وجود نظريات مؤامرة ومعاداة للسامية داخل أروقة الحزب في تلك الحقبة.

وسبق أن قال توني غوستافسون، مؤلف الكتاب الأبيض، لقناة SVT، رداً على سؤال حول طبيعة حزب ديمقراطيي السويد عام ١٩٩٥: “من الصعب جداً تجاهل الصلة بالجماعات الاشتراكية الوطنية، التي تُعتبر نازية بحكم تعريفها”.

الجدير بالذكر أنه من بين المتحدثين الآخرين في المؤتمر الذي عقد في القدس، المستشار النمساوي السابق سيباستيان كورتس، وفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو، الذي حُكم عليه في الخريف الماضي بالسجن لأكثر من 27 عامًا بتهمة محاولة الانقلاب.


اترك تعليقاً

Exit mobile version