يبلل ذاك البحرُ شعركِ ومثلي يعيده للرياح
إلى حيث تنتظرين خروجي من زقاقٍ في المنام
يدلقني وقت الحاجة لوسائدكِ
طويلاً وداكناً كتمثالٍ برونزيٍّ يزين حدائق البيت
ولكن ثمة وجهٌ لها، باقٍ من أحلامنا،
عالقٌ هناك بمرايا الأبراج وبورصة الحظ، وقسيمة زواجٍ لا يمكنها أن توقظ أغنيةً بين نهدين،
ولا أن تبقي أعراساً خرافيةً تُطوق أعناق البجع على الضفاف
تمضيان وأمضي مثلكما في نهرين متجاورين
تمضيان إلى الحانات والقلاع والغيوم وصدري
تغمران الليل برعشةٍ في الصوت
بأصابع عالقةٍ على المنتصف
يا لهذا البلل على السقوف! كيف أبقى لإحداهن
سماءً تمطر على الحدائق المهجورة من العمر؟
تمضيان أبعد من ذبولي على الضفاف
تمضيان قديستين تذهبان إلى ديرٍ لرقص الفلامنكو
أبعد من نرجسيتي على اليابسة،
تلقيان تعاويذكما من النبيذ والصلوات، لترنّحي خلف الأبواب
تمضيان وأبقى أفرك جسدي بضحكاتكما خلف التلال،
أهيّئ المساء لقصائدي وأنام
على كل تلك الأسرّة التي تتسع لوحدتي.
*شاعر وكاتب ومترجم يمني
